فهرس الكتاب

الصفحة 5508 من 16476

ثم وصف المنافقين فقال:

139 - {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ}

يعني: اليهود {أَوْلِيَاءَ} يعني: أنصارًا وبطانة، {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ} يعني: الرفد والمعونة، والظهور على محمد وأصحابه.

وقال الزجاج: العزة: المنعة وشدة الغلبة، مأخوذة من قولهم: أرض عزاز، أي: صلب لا نبت عليها، ويقال: استعز على المريض، إذا أشتد وجعه، وقولهم: يعز على، أي: يشتد، وقولهم: قد عز الشيء إذا لم يوجد، فتأويله: قد اشتد وجوده، وصعب أن يوجد [1] .

{فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} أي: القدرة لله جميعًا، وهو سيد الأرباب.

140 -ثم قال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ} .

يا معشر المسلمين بمكة، {فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: يأخذوا في حديث غير الاستهزاء بمحمد والقرآن، وذلك أن المنافقين كانوا يجلسون إلى أحبار اليهود،

= والبيت لعمرو بن معد يكرب.

انظر:"الخصائص"لابن جني 4/ 35،"الكتاب"لسيبويه 2/ 323،"خزانة الأدب"للبغدادي 4/ 53.

(1) انظر: في معاني القرآن"للزجاج 2/ 120 - 121."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت