الأصولية وتمكنه من هذا العلم.
وهو أحد أنواع علوم القرآن، قال الزركشي: وهذا النوع يهمله بعض المفسرين، أو كثير منهم، وفوائده عزيزة. ومن الأمثلة عليه في كتاب"الكشف والبيان"ما يأتي:
-عند قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] قال: إلا أن جمهور أهل التأويل على ما ذكرنا من قبل، ووجهه على قولهم: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام.
-لما بين قوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] قال: ثم دلهم على خير الصدقات، وأفضل النفقات، فقال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 273] .
عقد المصنف فصلًا مطولًا بين فيه آخر الآيات نزولًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجح أن قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] هي آخرهن نزولًا.