فهرس الكتاب

الصفحة 9200 من 16476

ولدًا [1] .

وقيل: إن الله عَزَّ وَجَلَّ اشترط القَبْلَ؛ لأنه جل ذكره أراد أن يخلق بعده من هو أفضل منه وهو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقيل: إن الله تعالى لم يرد بهذا القول جمع الفضائل كلها ليحيى عليه السلام، وإنما أراد في بعضها؛ لأن الخليل والكليم عليهما السلام كانا قبله، وكانا أفضل منه [3] .

8 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَ رَبِّ أَنَّى}

من أين {يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} أي: وامرأتي عاقر، كقوله {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} أي: من هو في المهد صبيًا {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} أي: يبسًا [4] .

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"16/ 49، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2399.

والعواقر كما في"لسان العرب"لابن منظور و"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس: النساء اللاتي لا يلدن، فلعله مما عكس من الكلام كما يقال: للديغ سليم، والله

أعلم.

(2) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 83.

(3) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 220،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 83،"لباب التأويل"للخازن 3/ 183.

(4) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 272) ،"جامع البيان"للطبري 16/ 51،"الكشاف"للزمخشري 2/ 406 وقال: عتيًا، وهو اليُبس والجساوة في المفاصل،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 83 وقال: يعني: النهاية في الكبر واليبس والجفاف."معالم التنزيل"للبغوي 5/ 220.

والمعنى: أنَّه بلغ سنًّا عالية، كما في"إيجاز البيان"للنيسابوري 2/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت