وقال سعيد بن جبير وعطاء: لم نجعل له شبهًا ومثلًا، دليله قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [1] أي: مثلًا وعدلًا، وهي رواية مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [2] .
وتأويل هذا القول: أنَّه لم يكن له مثل لأنه لم يعص ولم يهم بمعصية، وقيل: لم يكن له ميل في أمر النساء لأنه كان سيدًا وحصورًا [3] .
وقال علي بن أبي طلحة [4] عن ابن عباس - رضي الله عنهما: لم تلد العواقر مثله
= وقال الذهبي: صحيح.
وقد روى الطبري هذا القول في"جامع البيان"16/ 50 عن قتادة، وابن جريج، وعبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم، والسدي. ونسبه للكلبي البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 219.
وهو قول ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (ص 272) ومكيّ في"العمدة في غريب القرآن" (ص 194) .
(1) مريم: 65.
(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2399، والطبري في"جامع البيان"16/ 49 عن مجاهد.
ورواه عن مجاهد أَيضًا ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2399، ولم أجده مرويا عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(3) ذكرهما البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 220 وذكر الأول ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 148.
والحصور: من الحصر أي الحبس، فالحصور الذي لا يأتي النساء، أي حُبس عنهن أو الذي يأبى النساء،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 72 (حصر) .
(4) في (ب) : ابن أبي طالب، وفي (ح) : فقال علي وابن عباس.