فهرس الكتاب

الصفحة 11926 من 16476

الحسن: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} ما مضى من أجلكم، {وَمَا خَلْفَكُمْ} ما بقي منه.

قتادة: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} يعني: وقائع الله فيمن كان قبلكم من الأمم، {وَمَا خَلْفَكُمْ} أمر الساعة [1] .

مقاتل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} عذاب الأمم الخالية، {وَمَا خَلْفَكُمْ} عذاب الآخرة.

{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} والجواب محذوف تقديره: إذا قيل لهم أعرضوا، دليله ما بعده:

46 - {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} .

47 - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ} أنرزق [2] .

{مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} يتوهمون أن الله سبحانه لما كان قادرًا على إطعامه وليس يشاء إطعامه فنحن أحق بذلك.

نزلت في مشركي مكة حين قال لهم فقراء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعطونا ما زعمتم من أموالكم أنها لله، وذلك قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} [3] فحرموهم وقالوا: لو شاء الله لأطعمكم، ولا نعطيكم شيئًا حتى ترجعوا إلى ديننا.

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"23/ 12، عن قتادة. وقول الحسن أورده القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 36.

(2) سقطت من (م) .

(3) الأنعام: 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت