وقال الضحاك: وما كان الله ليعذب قومًا [1] .
{حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} ما يأتون وما يذرون {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
ثم عظَّم نفسه فقال تعالى
116 - {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
يحكم فيهما بما يشاء {يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} .
117 -قوله -عز وجل-: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ}
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ومن تاب الله تعالى عليه لم يُعذّبْه أبدًا.
واختلفوا في معنى التوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم:
فقال أهل التفسير: بإذنه للمنافقين في التخلّف عنه.
وقال أهل المعاني: هو مفتاح كلام، لما كان هو سبب توبتهم ذُكر معهم؛ كقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [2] ونحوه [3] .
{وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} ؛ أي في وقت
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 4/ 103.
(2) الأنفال: 41.
(3) نقله بنصّه من قوله (فقال أهل التفسير .. ) ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 511. وذكرهما أيضًا البغوي في"معالم التنزيل"4/ 104، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 278، وعزا القرطبي قول أهل التفسير لابن عباس.