وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ما من نفس برة ولا فاجرة إلَّا والموت خير لها، فأما الفاجرة فمستريح ومستراح منه، وقرأ: (ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم) الآية، وأما البرة، فقرأ {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [1] .
179 - (قوله تعالى) [2] : {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
اختلفوا في نزولها:
فقال الكلبي: قالت قريش: يا محمد تزعم أن من خالفك فهو في النار، والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنّة، والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك وبمن لا يؤمن بك،
= والحاكم في"المستدرك"1/ 489، والبيهقي في"السنن الكبرى"3/ 371 من طريق حماد بن سلمة، عن يونس وحميد، عن الحسن، عن أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وأخرج الترمذي في الموضع السابق (2431) عن عبد الله بن بسر مرفوعًا نحوه مختصرًا، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال الألباني: صحيح انتهى، وهو شاهد لما تقدم.
(1) التخريج:
أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف"12/ 216 (35575) ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 823، والطبري في"جامع البيان"4/ 187 والحاكم في"المستدرك"2/ 326 من طرق عن عبد الله بن مسعود نحوه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(2) من (س) .