فهرس الكتاب

الصفحة 8757 من 16476

أحرقتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ أحرق الله أكبادكم، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدع الأصنام في أرض العرب، فإما أن تسلموا وإما أن ترجعوا، فلا حاجة لنا فيكم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية، وقد همّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعطيهم ذلك.

(وقال عطية عن ابن عباس) [1] -رضي الله عنهما-: قالت ثقيف للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا [2] الذي يهدى لآلهتنا أسلمنا وكسرناها، فهمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يؤجلهم فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا} وقد همّوا {لَيَفْتِنُونَكَ} يستنزلونك ويصرفونك {عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ} لتختلق {عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا} لو فعلت ما دعوك إليه {لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} أي: والوك وصادقوك.

74 - {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ}

على الحق بعصمتنا {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ} تميل {إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} .

75 - {إِذًا} لو فعلت ذلك {لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} مختصرا، أي: ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات، يعني: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة {ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} ناصرًا يمنعك من عذابنا.

(1) في (ز) : وروى عطية عنه، وعطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن الكوفي، تقدم أكثر من مرة، وقد أسند الطبري في"جامع البيان"15/ 130 نحوه.

(2) في نسخ المخطوط قضينا، والمثبت من"جامع البيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت