فهرس الكتاب

الصفحة 8262 من 16476

إهابًا ليجعله سقاء قلت: أسْقيته، وكذلك إذا قلت له سقاك الله قلت أسْقيته، قال ذو الرمة:

وقفت على رسم لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه [1]

وأسقيه حتَّى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه

وقال المؤرج: ما تناله الأيدي والدلاء فهو السقي وما لا تناله الأيدي والدلاء فهو الاستقاء {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} يعني: المطر، قال سفيان: ممانعين.

23 -قوله عز وجل: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) }

بأن نميت جميع الخلق فلا يبقى حيّ سوانا، نظيره قوله تعالى إِنَّا

= المجرد- تسقى، يسقون، نسقي لسقى الحرث والدواب، وفي قوله تعالى {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} ورد الفعل المزيد للأنعام والإنس، وفي قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ورد الفعل المجرد لأهل الجنّة. فقال الشيخ محمد أمين: والتحقيق أن أسقي وسقى لغتان معناهما واحد كأسرى وسرى، والدليل على ذلك القراءتان السبعيتان في قوله تعالى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} وقول لبيد:

سقى قومي بني مجد وأسقي ... نميرا والقبائل من هلال

"أضواء البيان"للشنقيطي 3/ 126، باختصار.

(1) ذكر ابن منظور (سقى) البيت كالآتي:

وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أسقي ربعها وأخاطبه

"لسان العرب"لابن منظور 14/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت