فهرس الكتاب

الصفحة 6142 من 16476

{وَلَكِنْ ذِكْرَى} أي: ذكِّروهم وعظوهم، وهي في محل النصب على المصدر [1] -أي: ذكروهم ذكرى، والذكر والذكرى واحد، ويجوز أن يكون في موضع الرفع- أي: هو ذكرى لهم [2] {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} : الخوض، إذا وعظتموهم.

وقيل: لعلهم إذا قمتم عنهم [3] منعهم ذلك من الخوض والاستهزاء.

وقيل: لعلهم يستحيون [4] .

70 -قوله عز وجل: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ} : عيدهم

{لَعِبًا وَلَهْوًا} : باطلًا وفرحًا {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} .

وذلك أن الله تعالى جعل لكل قوم عيدًا، يعظِّمونه ويصلون فيه، فكل قوم أتخذوا عيدهم لهوًا ولعبًا، إلّا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله وذكرًا؛ مثل: الجمعة والفطر والنحر {وَذَكِّر} : وَعِظ {بِهِ} هو أي [5] : بالقرآن.

{أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} يعني: أن لا تبسل، كقوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ

(1) انظر:"التبيان"لأبي البقاء العكبري 1/ 246،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 256.

(2) ليست في (ت) .

(3) من (ت) .

(4) "معالم التنزيل"للبغوي 3/ 155.

(5) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت