110 -قوله تعالى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً}
شكًّا ونفاقًا {فِي قُلُوبِهِم} يحسبون أنهم في بنيانهم محسنين، كما حُبِّب العجل إلى قوم موسى -عليه السلام-، قاله ابن عباس وابن زيد [1] .
وقال الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنهم ندموا على بنائه [2] .
وقال السدي وحبيب [3] والمبرد: لا يزال هدم بنيانهم الَّذي بنوا {رِيبَة} ، أي حزازةً [4] وغيظًا في قلوبهم [5] .
(1) انظر"جامع البيان"للطبري 11/ 33 - 34،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 6/ 1884، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 97، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 503.
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 97 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 266، وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 553 لابن السائب ومقاتل. وهو في"تفسير مقاتل"2/ 198.
(3) حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال: هند، بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة.
(4) في (ت) : حرارة.
(5) أثر السدي وحبيب بن أبي ثابت أسندهما الطبري في"جامع البيان"11/ 34، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1885.
وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 553، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 266 لهما وللمبرّد.
قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 86 وعنه أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 104: والريبة: الشكّ، وقد يُسمّى ريبة فساد المعتقد واضطرابه، والإعراض في الشيء والتخبيط فيه، والحزازة من أجله، وإن لم يكن شكًّا، فقد يرتاب من لا يشك، ولكنها في معتاد اللغة تجري مع الشك .. إلى أن قال: وجملة هذا أن الريبة في الآية تعمّ معاني كثيرة، يأخذ كل منافق منها بحسب قدره من النفاق.