فهرس الكتاب

الصفحة 7275 من 16476

{إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ} تتصدع {قُلُوبِهِمْ} فيموتوا، كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: {لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [1] لأن الحياة تنقطع بانقطاع النياط [2] .

وقرأ الحسن ويعقوب وأبو حاتم: (إلى أنْ) خفيفة اللام [3] على الغاية، يدل عليه تفسير الضحاك وقتادة؛ لا يزالون في شك منه إلى أن يموتوا فيستيقنوا ويتبينوا [4] .

واختلف القراء في قوله: {تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} .

فقرأ أبو جعفر وشيبة وابن عامر وحمزة والمفضل وحفص: {تَقَطَّعَ} بفتح التاء والطاء مشدّدًا [5] ، بمعنى: تتقطع ثم حذفت إحدى التائين.

وقرأ ابن كثير ومجاهد ونافع وعاصم [6] وأبو عمرو والكسائي: (تُقَطَّع) بضم التاء وتشديد الطاء [7] على غير تسمية الفاعل، وهو

(1) الحاقة: 46.

(2) هذا قول عامة المفسرين، وحكى الزجاج في"معاني القرآن"2/ 471 قولًا آخر عن بعضهم: إلَّا أن يتوبا توبة تتقطع بها قلوبهم ندمًا وأسفًا على تفريطهم.

وعزاه أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 105 لسفيان.

(3) "المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (ص 197) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 281،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 99.

(4) "معالم التنزيل"للبغوي 4/ 97.

(5) "الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 200/ أ) ، و"إرشاد المبتدي" (ص 357) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 281،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 99.

(6) في رواية شعبة عنه.

(7) انظر المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت