فهرس الكتاب

الصفحة 11038 من 16476

حَظٍّ عَظِيمٍ من المال.

80 - {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا}

أي: ولا يلقن وُيوَفَّق لهذِه الكلمة {إِلَّا الصَّابِرُونَ} على طاعة الله تعالى وعن زينة الدنيا.

81 -قوله -عز وجل-: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [1]

قال العلماء بأخبار القدماء: كان قارون أعلم بني إسرائيل بعد موسى وهارون عليهما السلام وأقرأهم للتوراة وأجملهم وأغناهم فبغى وطغى حتى هلك، وكان سبب بغيه كثرة المال، وقالوا: وكان أول طغيانه وعصيانه أن الله تعالى أوصى إلى موسى -عليه السلام- أن يأمر قومه أن يعلقوا في أرديتهم خيوطًا أربعة في كل طرفٍ خيطٌ أخضر لونه كلون السماء، فقال موسى -عليه السلام- يا رب لم أمرت بني إسرائيل تعلق هذِه الخيوط الخضر في أرديتهم؟ فقال الله جل جلاله: إن بني إسرائيل في غفلة وقد أردت أن أجعل لهم عَلَمًا في ثيابهم يذكرون به إذا نظروا إلى السماء ويعْلموا (أني مُنْزِلٌ) [2] منها كلامي، فقال موسى: يا رب أفلا تأمرهم أن يجعلوا أرديتهم كلها خضرًا فإن بني إسرائيل تحقر هذِه الخيوط، فقال ربّه -عز وجل-: يا موسى إن الصغير من

(1) خسفت الأرض غارت بما عليها، وخسف الله بهم الأرض غيبهم فيها."لسان العرب"لابن منظور 9/ 67،"المعجم الوسيط"1/ 234.

(2) ساقطة من (س) ، ومكانه: أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت