فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 16476

ثم جعل كل شيء يهلك حَبَطًا، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإنَّ مما ينبت الربيع ما يقتل حَبَطًا أو يُلمّ" [1] [2] .

{أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}

23 -قوله -عز وجل-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ}

يعني: اليهود [3] {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ} .

اختلفوا في هذا الكتاب الذي أخبر الله تعالى أنهم يدعون إليه، فيعرضون عنه:

فقال قوم: هو القرآن [4] .

(1) قوله:"أو يُلم"بضم أوله. أي: يقرب من الهلاك.

انظر:"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 10/ 317 (لم) .

(2) التخريج:

ما أورده الثعلبيّ جزء من حديث أخرجه الحميدي في"مسنده"2/ 325، والبخاري في عدة مواضع منها: كتاب الرقاق، باب ما يُحذَر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (6427) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب التحذير من الاغترار بزينة الدنيا وما يبسط منها (1052) ، وابن ماجه في"السنن"كتاب الفتن، باب فتنة المال (4043) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أكثر ما أخاف عليكم ما يُخرج الله لكم من بركات الأرض .."فسرد الحديث إلى أن قال:"وإن كلّ ما أنبت الربيع يقتل حبطًا أو يُلمّ". وهذا من لفظ البخاريّ.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 218،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 415.

(4) هو قول ابن عباس، والحسن، وقتادة، وابن جريج، كما في:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 21.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 348،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 416،"التحرير والتنوير"لابن عاشور 3/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت