فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 16476

الرجل -يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -- فإنّ أمرهُ حق وقولَه صدق، فأنزل الله -عزَّ وجلَّ-: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} [1] يعني: بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم: {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أي: وتتركون أنفسكم فلا تتبعونه {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} أي تقرؤون التوراة وفيها صفته ونعته، {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أنه حق فتصدقونه وتتبعونه.

45 -قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَاسْتَعِينُوا}

أي: على ما يستقبلكم من أنواع البلايا، وقيل: على طلب الآخرة {بِالصَّبْرِ} على أداء الفرائض وبالصلاة على تمحيص الذنوب، وأصل الصبر هو الحبس، ومنه:

الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل أمسك رجلًا وقتله آخر فقال:"اقتلوا القاتل واصبروا الصابر" [2] . عني: أحبسوا الذي حبسه

(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 27) ، ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 252 عن الواحدي، السيوطي في"لباب النقول في أسباب النزول" (ص 12) ، وفي"الدر المنثور"1/ 126 وعزاه للثعلبي والواحدي.

(2) أخرجه الدارقطني -مرسلًا- عن إسماعيل بن أبي أمية، وأخرجه موصولًا عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه.

"سنن الدارقطني"3/ 140 (175 - 177) كتاب الحدود والديات.

وذكره ابن حجر في"بلوغ المرام"3/ 492 - مع سبل السلام- موصولًا من رواية ابن عمر، وقال: رواه الدارقطني موصولًا، وصححه ابن القطان، ورجاله ثقات، إلَّا أنَّ البيهقي رجَّح المرسل.

ونقل الصنعاني في"سبل السلام"3/ 493 عن ابن كثير في"الإرشاد"قوله: وهذا الإسناد على شرط مسلم قال الصنعاني: قلت: إشارة إلى إسناد الدارقطني، فإنّه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت