{فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ} قرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، وحمزة: برفع الراءين، عطفًا على موضع المثقال قبل دخول (ش) ، وقرأ الباقون بنصبهما [1] ، عطفا على الذرّة، أي: ولا مثقال أصغر وأكبر {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} يعني اللوح المحفوظ.
62 -قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
ثم وصفهم تعالى فقال:
63 - {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
قال ابن زيد: أبي الله أن يتقبل الإيمان إلا بالتقوي [2] .
واختلفوا فيمن يستحق هذا الاسم:
فروي سعيد بن جبير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: من أولياء الله؟ فقال:"هم الذين يُذكر الله برؤيتهم" [3] .
(1) "إرشاد المبتدي" (ص 364) ،"غاية الاختصار"2/ 517،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 285، وبالرفع قرأ يعقوب وخلف -في اختياره- انظر"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 117.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 132 من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1965 من طريق أصبغ بن الفرج، كلاهما عن ابن زيد ... به.
ووهم محقق الطبري في"جامع البيان"15/ 123 حيث أثبت العبارة: قال أبيّ: لن يتقبل الإيمان إلا بالتقوى بخلاف ما في المخطوط (أن يتقبل) ! ! وهو تحريف ظاهر.
(3) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 556 لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير =