لقوله (إذا لهم) وهي رواية هارون العتكي [1] ، عن أبي عمرو [2] .
22 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ}
يجربكم ويحملكم؛ من التسيير، وقرأ أبو جعفر وابن عامر (هو الذي يَنْشُرُكم) -بالنون [3] -؛ من النشر وهو البسط {فِي الْبَرِّ} على الظهر {وَالْبَحْرِ} وفي البحر على الفلك {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} أي: في السفن، تكون واحدًا وجمعًا [4] ، وقرأ عيسى (في الفُلُك) بضم اللام [5] {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} يعني: جرت السفن بالنَّاس، وهذا خطاب تلوين [6] ، رجع من الخطاب إلى الخبر [7] بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
(1) هو هارون بن موسى العتكي الأعور، أبو عبد الله البصري، صدوق نبيل له قراءة معروفة، روى القراءة عن عاصم ابن أبي النجود وغيرهما، قال أبو حاتم السجستاني: كان أول من سمع بالبصرة وجوه القراءات وألفها وتتبع الشاذ منها فبحث عن إسناده هارون بن موسى الأعور، مات قبل المائتين."غاية النهاية"لابن الجزري 2/ 348.
(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 324.
(3) "السبعة"لابن مجاهد (ص 325) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (ص 199) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 107.
(4) انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 460،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 371،"البسيط"للواحدي (ل 6/ أ) .
(5) انظر"معاني القرآن"للزجاج 3/ 13،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 170.
(6) حكى الزَّركشي في"البرهان"2/ 246 هذِه التّسمية عن الثعلبي، وقال: وتسميه أهل المعاني: الالتفات.
(7) قال الزَّركشي في"البرهان"3/ 318: وفائدة العدول عن خطابهم إلى حكاية =