نجران حين (1) قالوا: عيسى ابن الله يقول: لا يرد المولى على ما ملكت يمينه مما رزق حتَّى يكون المولى والمملوك في المال شرعًا [2] سواء فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؛ نظيرها في سورة الروم {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلًا مِنْ انْفُسِكُمْ} [3] الآية. ثم قال -عَزَّ وَجَلَّ-: {أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} بالإشراك به، قرأ عاصم برواية أبي بكر بالتاء [4] ، لقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ} {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ} وقرأ الباقون: بالياء، لقوله: {فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقرب الخبر عنه.
72 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ}
خلق لكم {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} يعني: النساء؛ لأنه خلق من آدم زوجته حواء عليهما السلام {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنَيْنَ وَحَفَدَةً} قال ابن
= نزلت في نصارى نجران حين قالوا: عيسى ابن الله، فقال الله لهم: {فَمَا الَّذِيْنَ فُضِّلُوا بِرَآدِّى رِزقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ ايْمَانُهُمْ} أي: لا يرد المولى ... (1) سقط من (م) .
(2) في (أ) : ألا يريد، وفيها: شريكًا -مكان- شرعًا.
(3) تمام الآية: ... . {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الروم: 28] .
(4) يعني: تجهدون، كما قال الشاطبي رحمه الله: ... لشعبة خاطب يجهدون معللًا قال الشارح: وقرأ شعبة (أفبنعمة الله تجحدون) بتاء الخطاب، وقرأ غيره: بباء الغيب"شرح الشاطبية" (ص 356) ، وكذلك ذكر ابن مهران الأصبهاني في"المبسوط في القراءات العشر" (ص 225) .