{قَالَ} فقال لهم هود {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} على (ما في) [1] نفسي {وَاشْهَدُوا} يَا قوم {أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}
55 - {مِنْ دُونِهِ}
يعني: من الأوثان. {فَكِيدُونِي جَمِيعًا} . فاحتالوا جميعًا في ضُرِّي ومكري أنتم وأوثانكم [2] ، {ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} .
56 - {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}
قال الضحاك: يحييها ويميتها [3] .
قال الفراء: مالكها والقادر عليها [4] .
قال القتيبي: يقهرها؛ لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته [5] .
(1) ساقطة من (ن) .
(2) انظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 578،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 183،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 118، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 449. فائدة: قال الزجاج: وهذا من أعظم آيات الرسل، أن يكون الرسول وحده، وأمته متعاونة عليه، فيقول لهم: كيدوني، فلا يستطيع أحد منهم ضُرَّه، وكذلك قال نوح لقومه: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] . وقال محمَّد - صلى الله عليه وسلم: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) } [المرسلات: 39] ."معاني القرآن"للزجاج 3/ 58. وينظر"معاني القرآن"للنحاس 3/ 358،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 450.
(3) انظر:"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 183،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 52.
(4) انظر:"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 183.
(5) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (181) ،"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 183.