فهرس الكتاب

الصفحة 5448 من 16476

عن ابن عباس: قوله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} يعني به: عبد الله بن أبي بن سلول، {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} يعني: عائشة أم المؤمنين، حين كَذَب عليها، وكان من أهل الإفك [1] .

قوله: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} ولم يقل بهما، وقد ذكر الخطيئة والإثم.

قال الفراء: يجوز أن يكنى عن الفعلين والثلاثة والأكثر وأحدها مؤنث بالتذكير والتوحيد، لأن الأفاعيل يقع عليها فعل واحد، فلذلك جاز، وإن شئت ضممت الخطيئة والإثم، فجعلتهما كالواحد، وإن شئت جعلت الهاء للإثم خاصة، كما قال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [2] فجعله للتجارة، ولو أتى بالتذكير فجعل كالفعل الواحد لجاز [3] .

ثم قال لمحمد - صلى الله عليه وسلم -

113 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ}

بالنبوة، {وَرَحْمَتُهُ} بنصرك بالوحي {لَهَمَّتْ} يقول: لقد همت، أي: أضمرت، {طَائِفَةٌ} يقول: جماعة، {مِنْهُمْ} يعني: قوم طعمة، {أَنْ يُضِلُّوكَ} يعني: أن يخطئوك في الحكم، وَمَا

(1) الحكم على الإسناد:

فيه الأزدي، ضعيف جدًا.

التخريج:

ذكر ذلك ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 195.

(2) الجمعة: 11.

(3) "معاني القرآن"1/ 286 - 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت