فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 16476

15 - {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا}

هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر العلماء، وقال الحسن: هذا العروج راجع إلى بني آدم، يعني: فظل هؤلاء الكفار فيه يعرجون أي يصعدون، ومنه المعراج، لقالوا إنما سكرت، سُدَّت أبصارنا، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الحسن: سحرت، وقال قتادة [1] : أخذت. وقال الكلبي [2] : أغشيت فيها [3] وعميت [4] أبصارنا، وكان أبو عمرو وأبو عبيدة يقولان: هو من سكر الشراب، كأنه قال: أراد غشيت أبصارنا.

قرأ مجاهد وابن كثير: سكرت بالتخفيف، أي حبست ومنعت النظر، كما يسكر النهر ليحبس الماء {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} سحرنا محمَّد.

16 -قوله - عز وجل-: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا}

أي: قصورًا ومنازل [5] ، وهي كواكب ينزلها الشمس والقمر

(1) أسند الطبري جرير هذِه الأقوال في"جامع البيان"14/ 12 إلا أنه أسند إلى الضحاك: سدّت، وإلى ابن عباس رضي الله عنهما: أخذت، وإلى قتادة: سحرت.

(2) أسند الطبري قوله هذا: وأولى هذِه الأقوال بالصواب عندي قول من قال: معنى ذلك: أخذت أبصارنا وسحرت فلا تبصر الشيء على ما هو، وذهب حد أبصارها وانطفأ نوره."جامع البيان"14/ 13.

(3) من (م) .

(4) ساقطة من (م) .

(5) ذكر ابن أبي حاتم عن عطية أنه قال: قصور في السماء فيها الحرس، وعن أبي صالح أنه قال: الكواكب العظام. وعن مجاهد وقتادة أنهما قالا: الكواكب،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت