وقيل معنى الآية: بإيمانهم يهديهم ربُّهم لدينه؛ أي: بتصديقهم هداهم [1] .
وقوله [2] : {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} لم يرد أنها تجري من [3] تحتهم الأنهار وهم فوقها؛ لأنَّ أنهار الجنَّة تجري من غير أخاديد، وإنَّما معناها: تجري من دونهم وبين أيديهم وتحت أمرِهِم؛ كقوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [4] ومعلوم أنَّه لم يجعل السريّ تحتها وهي عليه قاعدة؛ وإنما أراد أنَّه بين يديها، كقوله مخبرًا عن فرعون {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} [5] ، أي من دوني وتحت أمري [6] .
{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} .
10 - {دَعْوَاهُمْ فِيهَا}
قولهم وكلامهم فيها {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} .
وقال طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير: سبحان الله، قال:"هو تنزيه الله من كل سوء" [7] .
(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 122،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 10.
(2) من (ت) .
(3) من (ت) .
(4) مريم: 24.
(5) الزخرف: 51.
(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 11/ 89،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 107.
(7) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 207 في تفسير سورة البقرة، وعزاه لابن =