فهرس الكتاب

الصفحة 8461 من 16476

{وَتَذُوقُوا السُّوءَ} العذاب {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

95 -قوله -عز وجل-: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}

ولا تنقضوا [1] عهودكم، تطلبون بنقضها عوضًا قليلًا من الدنيا ولكن أوفوا بها {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب لكم على الوفاء بذلك {هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضل ما بيبن العرضين.

ثم بين ذلك فقال تعالى:

96 - {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ}

بالنون قرأه ابن كثير وأبو جعفر وأهل الشام وعاصم، وقرأ الباقون [2] : بالياء {الَّذِينَ صَبَرُوا} على الوفاء في السراء والضراء {أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} دون أسوأها ويغفر عن سيئاتهم بفضله.

="جامع البيان"14/ 169 مع أن البيت استشهد به على زلة القدم. وعند القرطبي: وتقتل بك القدمان."الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 172.

(1) في (أ) : تنقضون.

(2) قال أبو زرعة: قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر: {وَلَنَجْزِيَنَّ} بالنون، أخبر -عز وجل- عن نفسه، وحجتهم: إجماعهم على قوله تعالى -في الآية بعدها- {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} بالنون.

وقرأ الباقون: وليجزين بالياء إخبارًا عن الله -عز وجل-، وحجتهم: ذكر الله قبله -وهو قوله- {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ} فإذا عطف الآية على مثلها كان أحسن من أن تقطع مما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت