جاءهم العلم بأن الله واحد، وأن عيسى عبده ورسوله، {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي: المعاداة والمخالفة [1] .
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} : لا يحتاج إلى عقد، ولا قبض يد.
وقال الكلبيّ: نزلت في اليهود والنصارى، حين تركوا اسم الإسلام، وتسموا باليهودية والنصرانية، فقال -عز وجل-: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} بأن دين الله هو [2] الإسلام {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} : ظلمًا وحسدًا، نظيرها قوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) } [3] .
فقالت اليهود والنصارى: لسنا على ما سمَّيتنا به يا محمد، إنما اليهودية والنصرانية نسب، والدين هو الإسلام، ونحن عليه، فأنزل الله تعالى:
20 - {فَإِنْ حَاجُّوكَ}
أي [4] : خاصموك، يا محمد، في الدين {فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ}
(1) لم أجده بلفظه، ولكن أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 213، وابن هشام في"السيرة النبوية"2/ 227، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بلفظ: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} : الذي جاءك أي: أن الله الواحد الذي ليس له شريك. {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} : زاد الطبري: يعني بذلك: النصارى.
(2) من (س) .
(3) البيّنة: 4.
(4) من (س) .