فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 16476

واستخلف يوشع بن نون، فلما مضى القرن الأول والثاني والثالث، وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا الكتاب، من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا [1] [2] الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وذلك، {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} يعني: بيان ما في التوراة [3] .

{بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي: طلبًا للملك والرياسة والتحاسد والمنافسة، فسلط الله عليهم الجبابرة.

وقال بعضهم: أراد: وما اختلف الذين أوتوا الكتاب -في نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا من بعد ما جاءهم العلم يعني: بيان صفته ونعته، في كتبهم [4] .

وقال محمد بن جعفر بن الزبير: نزلت هذِه الآية في نصارى نجران، ومعناها: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} يعني: الإنجيل، في أمر عيسى -عليه السلام-، وفرَّقوا القول فيه، إلا من بعد ما

(1) في الأصل: هرقوا. والمثبت من (س) ، (ن) .

(2) الهاء فى: هراق: بدل من همزة: أراق. يقال: أراق الماء يريقه، وهراقه يُهريقه هَراقة -أي: صبه وسكبه.

انظر:"لسان العرب"15/ 78 (هرق) ،"المصباح المنير"للفيوميّ 1/ 266.

(3) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 213، عن الربيع نحوه.

وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 22،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 380،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 410.

(4) في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 107: عن الكلبي، ومن غير نسبة في"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت