26 -قوله عز وجل: {وَاذْكُرُوا}
يا معشر المهاجرين {إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} في العدد {مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} أرض مكّة في عنفوان الإسلام {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ} يذهب بكم {النَّاسُ} كفّار مكّة، وقال وهب: فارس والروم [1] . {فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} إلى المدينة {وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} يوم بدر أيدكم بالأنصار، وأمدّكم بالملائكة {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} يعني الغنائم أحلها لكم، ولم يحلها لأحد قبلكم {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . قال قتادة: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلا، وأشقاه عيشًا، وأجوعه بطنًا، وأعراه جلودًا، وأبينَه ضلالا، من عاش منهم عاش شقيًا، ومن مات منهم رُدِّي في النار، معكوفين [2] على رأس
= يزيد بن أبي زياد أيضًا سبقت ترجمته وقول ابن حجر عنه: ضعيف كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيا.
التخريج:
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"14/ 13 حديث (38121) عن محمد بن فضيل به، والحاكم في"المستدرك"4/ 574 مطولًا عن حذيفة، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
والراكب الموضع: المسرع في الفتنة الساعي فيها يقال: أوضع الراكب إيضاعا ووضع لغة.
والخطيب المصقع: هو الَّذي لا يرتج عليه ولا يتتعتع في كلامه يريد بالخطيب الداعي إلى الفتنة وأصله من الصقع وهو رفع الصوت ومتابعته.
انظر:"غريب الحديث"للخطابي 2/ 499.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"13/ 478 عنه.
(2) في الأصل: ملعونين. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في الدر"المنثور ="