فهرس الكتاب

الصفحة 13545 من 16476

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

1 -قوله عز وجل: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} أي: دَنَت القيامةُ [1] [2] .

{وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} قيل: معناه ينشق القمر يومَ القيامة [3] [4] .

قال ابن كيسان: في الآية تقديم وتأخير، مجازها: انشق القمر،

(1) وقع في أعلى اللوحة (أ) ما نصه:"اقتربت"معناه قربت إلَّا أنه أبلغ كما أن اقتدر أبلغ من قدر، والساعة: القيامة، وأمرها مجهول التحديد لم يعلم، إلَّا أنها قريبٌ دون تحديد، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بُعثتُ أنا والساعة كهاتين"وأشار بالسبابة والوسطى. وقال أنس: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كادت الشمس تغيب، وقال:"ما بقي من الدنيا فيما مضى إلَّا كمثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"إني لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم"وهذا منه على جهة الرَّجاء، والظن لم يجزم به خبرا فآتاه الله فيه على أمله وأخَر أمته أكثر من رجائه، وكل ما يروى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف واهنٌ. . ابن عطية المغربي: 5/ 211.

(2) ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 84،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 408،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 425،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 88،"لباب التأويل"للخازن 6/ 226.

(3) ساقطة من (ح) .

(4) وقد أبطل هذا القول جماعة من المفسرين، فقد أورده الزجاج وقال: قال أبو إسحاق: وزعم قوم عدلوا عن القصد وما عليه أهل العلم أنَّ تأويله أنَّ القمر ينشق يوم القيامة، والأمر بين في اللفظ وإجماع أهل العلم لأنَّ قوله: {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) } فكيف يكون هذا في القيامة، "معاني القرآن للزجاج 5/ 81. ونسبه الماوردي للحسن،"النكت والعيون"5/ 409، وقد أبطله القرطبي ونسب هذا القول للقشيري، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 126، وقال ابن الجوزي أنَّ قومًا شذوا فقالوا: سينشق يوم القيامة ثم قال: وهذا القول الشاذ لا يقاوم الإجماع."زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 88."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت