{أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} قال الحسن: ويقولون ويقول الله [1] ، وقال الضحاك: ويصنعون ويصنع الله [2] {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} حيث استنقذك منهم وأهلكهم.
31 -قوله عز وجل: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا}
يعني: النضر بن الحارث {قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} وذلك أنّه كان يختلف تاجرًا إلى فارس والحيرة [3] ، فيسمع سجع [4] أهلها، وذكرهم أخبار العجم، وغيرهم من الأُمم، ويمر باليهود والنصارى فرآهم يقرؤون التوراة والإنجيل، ويركعون ويسجدون، فجاء مكّة فوجد محمدًا يقرأ القرآن ويصلّي. فقال النضر: قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أخبار الأُمم الماضية وأسماؤهم. قال السدي: أساجيع [5] أهل الحيرة [6] . والأساطير
(1) لم أعثر عليه حسب بحثي واطلاعي.
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 350 عنه.
(3) الحِيرَةُ: مدينة كانت على شاطئ الفُرَات الغربي، كانت عاصمة ملوك لَخْم المشهورين بالْمَنَاذِرَة، وقد احتلَّت اليوم مدينة النَّجَف موقع الحِيرة.
انظر:"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 107) .
(4) السجع: الكلام المُقَفَّى، وسَجَّعَ تَسْجِيعًا: تَكَلَّم بكلام له فَواصِلُ، كفواصِلِ الشِّعْر من غير وزن.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 8/ 150.
(5) من (ت) .
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 231 عنه.