120 -قوله - عز وجل-: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ}
قرأ السلمي [1] : بالياء [2] ، والباقون: بالتاء [3] . يعني: إن تصبكم أيها المؤمنون {حَسَنَةٌ} بظهوركم على عدوكم، وغنيمة تنالونها منهم، وتتابع من الناس في الدخول في دينكم، وخصب في معايشكم، {تَسُؤْهُمْ} تحزنهم {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} مساءة؛ بإخفاق سرية لكم، أو إصابة عدو منكم، أو اختلاف يكون بينكم، أو جدب ونكبة، {يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا} على أذاهم، {وَتَتَّقُوا} ، وتخافوا ربكم {لَا يَضُرُّكُمْ} لا ينقصكم {كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [4] .
واختلف القراء فيه:
فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: {لَا يَضُرُّكُمْ} بكسر الضاد خفيفة [5] واختاره أبو حاتم [6] ، يقال: ضاره يضيره ضيرًا،
(1) عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة.
(2) في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 183،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 43،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 473 عن السلمي.
(3) في"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 43: قراءة الجمهور بالتاء.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 464،"كشف المشكلات"لأبي الحسن الأصبهاني 1/ 247.
(5) في"الحجة"لابن زنجلة (ص 171) ، عن نافع وابن كثير وأبي عمرو.
وانظر:"الحجة"للفارسي 3/ 74،"جامع البيان"للطبري 4/ 68،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 293.
(6) قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 294: هي لغة فصيحة.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 184.