فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 16476

كفرهم [1] {أُولَئِكَ لَهُمْ الْضَّالُّونَ} .

91 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ} .

أي: حشوها، وقدر ما يملأ الأرض من مشرقها إلى غربها [2] {ذَهَبًا} : نصب على التفسير [3] ، في قول الفراء [4] .

وقال المفضل: ومعنى التفسير: أن يكون الكلام تامًّا وهو مبهم، كقولك: عندي عشرون. فالعدد معلوم، والمعدود مبهم، فإذا قلت: عشرون درهمًا، فسَّرت العدد، وكذلك إذا قلت: هو أحسن الناس، فقد أخبرت عن حسنه، ولم تبيِّن في أي شيء هو؟ فإذا قلت: وجهًا، أو: فعلا، فقد بيَّنته، ونصبته على التفسير، وإنما نصبته؛ لأنه ليس له ما يخفضه، ولا ما يرفعه، فلمّا خلا من هذين نصب؛ لأن النصب أخف الحركات، فجعل لكل ما لا عامل له [5] .

(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 343، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 702 عن أبي العالية نحوه. وقد رجّح الطبري في"جامع البيان"3/ 345 هذا القول؛ لأن الله لا يقبل من مشرك عملا ما أقام على شركه وضلاله، فأما إن تاب من شركه وكفره وأصلح، فإن الله، كما وصف به نفسه: {غَفُورٌ رَحِيْمٌ} . انتهى، بتصرف.

(2) انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 306،"التبيان"للطوسيّ 2/ 528.

(3) التفسير: هو التمييز.

انظر:"أوضح المسالك"لابن هشام 1/ 360.

(4) انظر قوله في:"معاني القرآن"1/ 226.

(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 131 نحوه،"الوجيز"للواحديّ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت