فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 16476

فيجزيكم بأعمالكم، وهو ردٌّ على المعتزلة [1] والقدرية [2] .

35 - {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} قال ابن عباس: يعني نوحًا [3] .

وقال مقاتل: يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - [4] .

= الطبري في"جامع البيان"15/ 305 وقال: إنها لغة طيء. وضعف هذا القول ابن الأنباري ومكيّ، انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 100،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 282.

(1) المعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد، الذين اعتزلوا مجلس الحسن البَصْرِيّ، بسبب الحكم على مرتكب الكبيرة، ثم قالوا بالقدر. ومن أشهر مقولاتهم: أن أفعال العبد ليست مخلوقة لله، وأن القرآن مخلوق. انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني 1/ 56،"مقدمات في الأهواء" (135) .

(2) القدرية: هم الذين يقولون: لا قدر وأن الأمر مستأنف، وأول من أظهر هذِه المقالة معبد الجهني بالبصرة في آخر عهد الصَّحَابَة فردوا عليهم.

انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني 1/ 53،"التنبيه والرد"للملطي (176) . وإنما يصح الرد عليهم -من هذا الدليل- على ما اختاره المصنف بأن يغويكم بمعنى: يضلكم. فإن فيه أن الهداية وضدها من الله.

وأما على القول الآخر في معنى الآية فليس فيها دليل على ذلك، لكن يستدل عليهم بأوضح من ذلك كقوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: 186] وقوله تعالى: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: 39] وأن الهداية من الله، والاهتداء الذي هو فعل العبد أثر عن فعل الله، فالله الهادي والعبد مهتدي. انظر:"شفاء العليل" (170) .

(3) انظر:"تفسير ابن حبيب" (106 ب) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 29، ونسبه في"البسيط"للواحدي (56 أ) لأكثر المفسرين، وقواه ابن عطية في"المحرر الوجيز"7/ 282.

(4) انظر:"تفسير مقاتل" (145 ب) ،"تفسير ابن حبيب" (106 ب) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 29، واختار هذا القول الطبري وابن كثير. انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 305،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت