والديه رفع الله والديه إلى درجته لتقر بذلك أعينهم، قال الحسن: لا تدرون بأيهم أنتم أسعد في الدين والدنيا [1] .
{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} .
12 - {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ}
يعني: وللزوجات، {الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} نظم الآية: وإن كان رجل أو امرأة يورث كلالة، وهو نصب على المصدر، وقيل: على الحال.
وقيل: على خبر ما لم يسم فاعله، تقديره: إن كان رجل يورث ماله كلالة [2] .
وقرأ الحسن وعيسى: (يورِث) بكسر الراء، جعلا الفعل له [3] .
واختلفوا في الكلالة، فقال الضحاك والسدي: هو الموروث [4] .
(1) أخرج للطبري في"جامع البيان"4/ 282 عن ابن زيد بمعناه، ونسبه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"للحسن 5/ 75.
(2) انظر:"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 192، فقد ذكر الأقوال الثلاثة.
(3) كلاهما بكسر الراء، غير أن عيسى شددها، وهما قراءتان شاذتان.
انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 182.
(4) ذكره الطبري في"جامع البيان"4/ 286، بمعناه عن السدي.