فهرس الكتاب

الصفحة 10708 من 16476

جوهر ولا عرض، ولا حروف ولا صوت، بل هو صفة يوصف بها الباري عز وجل فينتفي عنه بها آفات الخرس والبكم وما لا يليق به عز وجل.

فأما الإفهام والإسماع فيجوز أن يكون في موضع دون موضع، ومن مكان دون مكان، ومن حيث لم يقع إحاطة واستغراق بالوقوف على كنه ذاته لم يجز أن يقع إحاطة واستغراق بالوقوف على كنه صفاته، قال الله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] .

9 - {يَامُوسَى إِنَّهُ}

الهاء عماد وليست بكناية [2] {أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

10 -قوله تعالى: {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ}

تتحرك [3] {كَأَنَّهَا جَانٌّ} وهي الحية الخفيفة الصغيرة الجسم، وقال الكلبي: لا صغيرة ولا كبيرة [4] .

فإن قيل: كيف قال في موضع: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} وفي موضع آخر: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} [5] والموصوفُ واحد؟ قلنا: فيه وجهان:

أحدهما: أنه في أول أمرها جانّ وفي آخر الأمر ثعبان؛ وذلك أنها

(1) الشورى: 11.

(2) في قول بعض نحوي الكوفة، والصحيح أنها كناية عن الأمر والشأن.

"الإنصاف في مسائل الخلاف"لابن الأنباري 2/ 695،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 13/ 160.

(3) من (س) ، (ح) .

(4) الأثر ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 160، والشوكاني في"فتح القدير"4/ 158 عن الكلبي.

(5) الشعراء: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت