إنما ينزل بإلزام فرض، فيشق عليكم، أو بتحريم شيء كان حلالًا لكم {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} .
102 - {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ}
كما سألت ثمود صالحًا الناقة، وقوم عيسى المائدة {ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} فأهلكوا، وروى مكحول الشامي عن أبي ثعلبة الخشني قال: إن الله فرض فرائض فلا تسبقوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وعفى عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها [1] .
103 -قوله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ}
ما أنزل الله ولا بين الله، ولا أمره، نظيره قوله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [2] أي: أنزلناه {مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} .
روى محمد بن إسحاق [3] ، عن محمد بن إبراهيم التيمي [4] ، عن أبي صالح السمان [5] ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكثم بن
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"10/ 12، والدارقطني في"سننه"4/ 184 (42) ، والطبراني في"المعجم الأوسط"8/ 381 (8938) من طريق داود بن أبي هند عن مكحول، عن أبي ثعلبة، وأخرجه الدارقطني في"سننه"4/ 298 من طريق نهشل الخراساني عن الضحاك، عن طاوس، عن أبي الدرداء به، وفي سنده نهشل متروك الحديث.
(2) الزخرف: 2.
(3) صدوق، يدلس، ورمي بالتشيع والقدر.
(4) ثقة، له أفراد.
(5) ذكوان، ثقة، ثبت.