{بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا} أي: عن النقمة قبل حلولها، {غَافِلِينَ} وقيل معناه كانوا عن آياتنا معرضين.
137 -قوله -عز وجل: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ}
يُقهرون ويُستذلون بذبح الأبناء، واستخدام النساء والتسخر والاستعباد، وهم بنو إسرائيل، {مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} يعني مصر والشام {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} بالماء والاشجار والثمار، وإنما ذكره بلفظ الميراث لأنه أورثهم ذلك، بمهلك أهلها من العمالقة والفراعنة، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} يعني وفَّتْ كلمة الله تعالى [1] ، وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [2] وقيل: معناه وجبت نعمة [3] ربك الحسنى {عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} إنهم يجزون الحسنى يوم القيامة [4] {بِمَا صَبَرُوا} على دينهم {وَدَمَّرْنَا} أهلكنا وتبرنا {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} في أرض مصر من العمارات {وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} قال الحسن:
= انظر:"ديوانه" (ص 257) ،"جامع البيان"للطبري 13/ 74،"الحيوان"للجاحظ 6/ 176،"لسان العرب"لابن منظور 13/ 181 (رطن) ، 14/ 276 (دوا) .
(1) من (س) .
(2) القصص: 5 - 6
(3) في الأصل: كلمة. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصدر.
(4) ذكره أبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 566 وعزاه للكلبي.