فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 16476

فأجاب الله عز وجل دعاءهما وبعث جبريل عليه السلام فأراهما المناسك في يوم عرفة، فلما بلغ عرفات قال: يا إبراهيم [1] ، عرفت؟ قال: نعم. فسمي الوقت عرفة والموضع عرفات [2] . {وَتُبْ عَلَيْنَا} أي تجاوز عنا وارجع إلينا بالرأفة والرحمة {إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ} أي المتجاوز الرجاع بالرحمة على عباده {الرَّحِيمُ} .

129 -قوله -عز وجل-: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ}

أي في الأمَّةِ المسلمة [3] من ذرية إبراهيم وإسماعيل، وقيل: في أهل مكة [4] {رَسُولًا مِنْهُمْ} أي مرسلًا، وهو فعول من الرسالة.

قال ابن الأنباري: يشبه أن يكون أصله قولهم ناقةٌ مِرْسَال ورسْلَةٌ إذا كانت سهلةَ السير ماضيةً أمام النوق، ويقال للجماعة المهملة المرسلة رَسَلٌ، وجمعه أرْسَال، ويقال جاء القوم أرْسَالًا أي بعضهم في إثر بعض، ومنه قيل للَّبن رِسلٌ لأنه يُرْسلُ من الشرع [5] .

(1) في (ج) : قال لإبراهيم: عرفت يا إبراهيم؟ .

(2) "السنن"لسعيد بن منصور 2/ 615 (220) ،"جامع البيان"للطبري 1/ 554، ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (3871) ،"أخبار مكة"للأزرقي 1/ 67،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 151،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 146.

(3) في (ج) : المسلمين.

(4) "النكت والعيون"للماوردي 1/ 191،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 151،"زاد المسير"1/ 146،"لباب التأويل"للخازن 1/ 111،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 563.

(5) نقله عنه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت