فهرس الكتاب

الصفحة 4506 من 16476

131 - {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) }

وفيه دليل على أن النار مخلوقة ردًّا على الجهمية [1] ، لأن المعدوم لا يكون معدا [2] .

132 - {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) }

أي: لكي ترحموا فلا تعذبوا.

133 -قوله عز وجل: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .

قال عطاء: إن المسلمين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله تعالى منّا، كانوا إذا أذنبوا أصبحت كفارة ذنوبهم في عتبة أبوابهم: اجدع أنفك، اجدع أذنك، افعل كذا وكذا. فسكت - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] أي: سابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة. وحذف أهل الشام والمدينة الواو منه [4] .

(1) الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان واضع دين الجهمية الضال المبتدع، ينفون صفات الرب سبحانه وتعالى واشتهر ذلك عنهم"الفصل لابن حزم"2/ 296،"الملل والنحل"للشهرستاني 1/ 86 - 87.

(2) اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السنة.

انظر:"شرح العقيدة الطحاوية"لابن أبي العز الدمشقي 2/ 614 تحقيق الأرناؤوط،"حادي الأرواح"لابن القيم (ص 11) .

(3) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 95 عن عطاء نحوه.

وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 127 - 128) .

(4) في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 534: عن نافع وابن عامر ومصاحف المدينة والشام، وكلا الأمرين شائع مستقيم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت