60 - {وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
أيحسبون أن الله لا يؤاخذهم به ولا يعاقبهم عليه {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ} منٍّ {عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} .
61 -قوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ}
يا محمد {فِي شَأْنٍ} عمل من الأعمال، وجمعه شؤون. قال الأخفش: تقول العرب: ما شأنت شأنه؛ أي: ما عملت عمله [1] . {وَمَا تَتْلُو مِنْهُ} من الله [2] ثم خاطبه وأمته جميعًا فقال {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} أي تأخذون وتدخلون فيه [3] ، والهاء عائدة على العمل، يقال: أفاض فلان في الحديث وفي العمل إذا اندفع فيه، قال الراعي [4] :
(1) لم أقف عليه في معانيه. وحكاه عن الأخفش أيضًا القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 356.
(2) ذكره أبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 153، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 139، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 42 وقال: فالمعني: وما تلوت من الله، أي: من نازل منه من قرآن، ذكره جماعة من العلماء.
وذهب الزجاج في"معاني القرآن"3/ 26 إلى أن الهاء في (منه) تعود على الشأن.
قال القرطبي في في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 356: أي تحدث شأئا فيتلي من أجله القرآن فيعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلي.
وقال الطبري: منه: من كتاب الله.
وذكر الأوجه الثلاثة في"عود الضمير"أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 171.
(3) انظر"غريب ابن قتيبة" (ص 197) ،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 301.
(4) البيت له في"ديوانه" (ص 224) ،"جمهرة اللغة"لابن الجوزي (ص 558) ، =