فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 16476

سبيلًا. ولذا كثر استدلاله بالحديث، وتعددت مجالاته وموضوعاته.

15 -قد يورد الحديث أحيانًا؛ لمعرفة اسم النازل فيه الآية، وتعيين المبهم فيها:

ومن الأمثلة على ذلك:

-عند تفسيره لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] : ساق بسنده عن عبد الله بن مسعود: من حلف يمينًا يستحق به مالًا وهو فيها فاجر لقي الله -عَزَّ وَجَل- وهو عليه غضبان، أنزل الله تعالى تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] . فقال الأشعث بن قيس: فيّ نزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"شاهداك أو يمينه. . ."الحديث.

-وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} [آل عمران: 84] : قال: نزلت في أثني عشر رجلًا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة ولحقوا بمكة كفارًا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري أخو الجُلاس بن سويد فأنزل الله تعالى فيهم: {وَمَنْ يَبْتَغِ} [آل عمران: 85] ، ثم قال عند تفسيره لقول الله تعالى: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ. .} إلى قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [آل عمران: 86 - 89] : وذلك أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم وأرسل إلى قومه أن سلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك، فأنزل الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} الآية، فحملها إليه رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت