{مُسْتَقِيمًا} : مستويًا قويمًا {فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} : يعني: الطرق المختلفة التي عداها مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية وسائر البدع والضلالات {فَتَفَرَّقَ} : فتميد [1] وتخالف وتشتت {بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} : عن طريقه وعن دينه الذي أرتضى، وبه أوصى {ذَلِكُمْ} : الذي ذكرت {وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
154 - (قوله -عز وجل-) [2] : {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}
يعني: ثمَّ قل لهم يا محمد: آتينا موسى الكتاب؛ (لأن موسى -عليه السلام- أُوتِي الكتاب، قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وقيل [4] : (ثمَّ) بمعنى الواو، يعني: وآتينا موسى الكتاب، لأنَّهما حرفا عطف، وقال الشاعر:
قل لمن ساد ثمَّ ساد أبوه ... ثمَّ قد ساد قبل ذلك جدّهُ [5]
{تَمَامًا} نصب؛ على القطع، وقيل: على التفسير [6] عَلَى الَّذِي
(1) جاء في الأصل قوله (فتميد) . والصحيح ما أثبته من (ت) .
(2) من (ت) .
(3) من (ت) .
(4) "معاني القرآن"للنحاس 2/ 520،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 7/ 143.
(5) البيت لأبي نواس في"ديوانه" (ص 294) . وانظر:"خزانة الأدب"11/ 37،"مغنى اللبيب"، (ص 159) ،"همع الهوامع"3/ 195،"المحرر الوجيز"4/ 519،"تفسير القرآن العظيم"، 6/ 223.
(6) "مشكل إعراب القرآن"لمكي، 1/ 278،"البيان"لابن الأنباري 1/ 350.