فهرس الكتاب

الصفحة 8758 من 16476

قال قتادة [1] : فلما نزلت هذِه الآيات قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".

76 -قوله -عز وجل-: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ}

يستخفونك {مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا} .

قال الكلبي [2] : إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة حسدته اليهود لمقامه بالمدينة، وكرهوا قربه منهم فقالوا: يا محمد! أنبي أنت؟ قال:"نعم"، قالوا: فوالله لقد علمت ما هذِه [3] بأرض الأنبياء، وإن أرض الأنبياء الشام، وكان بها إبراهيم -عليه السلام- والأنبياء، فإن كنت نبيًّا مثلهم فائت الشام، وقد علمنا إنما [4] يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم، وإن الله سيمنعك بها من الروم إن كنت رسوله، وهي الأرض المقدسة، وإن الأنبياء لم يكونوا بهذا البلد، قال: فعسكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ثلاثة أميال من المدينة أو أربعة أميال

(1) أسند إليه الطبري نحوه في"جامع البيان"15/ 131، وذكره السمعاني تعليقًا بلفظ: وقد قال قتادة لما وقع هذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول بعد ذلك:"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين"."تفسير السمعاني"3/ 266.

(2) ذكر ابن الجوزي نحوه في"زاد المسير"5/ 69، ولكنه علقه بقوله: قاله أبو صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.

وقال الحافظ ابن كثير: قيل: نزلت في اليهود إذ أشاروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسكنى الشام بلاد الأنبياء وترك سكنى المدينة، وهذا القول ضعيف؛ لأن هذِه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك."تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 9/ 49.

(3) في (ز) : هذا.

(4) في (ز) : إن ما، وفي (أ) : ما، والمثبت من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت