فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 16476

117 -قوله عزَّ وجلَّ: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

أي: مبدعهما [1] ومنشئهما من غير مثال [2] سبق {وَإِذَا قَضَى أَمْرًا} أي [3] : قدره وأراد خلقه؛ وأصل القضاء: إتمام الشيء وإحكامه. قال أبو ذؤيب:

وَعَليهِما مَسْرُودَتانِ قَضَاهُما. . . داودُ أو صَنَعُ السَوَابِغِ تُبَّعُ [4]

(1) من (ج) ، (ت) . وفي البقيَّة: مبدئهما.

(2) من (ج) ، (ت) . وفي (س) ، و (ش) : تمثال، والمثبت هو الصواب.

(3) في (ت) : إذا.

(4) "شرح أشعار الهذليين"للسكري 1/ 39،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 52،"مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 441) ،"جامع البيان"للطبري 1/ 509، في"النكت والعيون"للماوردي 1/ 178،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 79،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 525،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 209 (قضي) ،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 86. وهو من قصيدته التي يرثي فيها أولاده.

ومسرودتان: يعني درعين من السرد، وهو الخرز أو النسيج، وقضاهما: أي أحكمهما، وداود هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصَّنَع الحاذق بالعمل، والصَّنَعُ هاهنا: تبع. يقال: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأةٌ صَنَاعٌ. قال: سمع بأنَّ داود عليه السلام كان سخر له الحديد فكان يصنع ما أراد، وسمع بأن تبعًا ملك اليمن عملهما، فقال: عملهما تبع، وظنَّ أنه عملهما، وإنما أمر بها أن تُعمل، وكان تبَّع أعظم شأنًا من أن يصنع شيئًا بيده.

انظر:"شرح أشعار الهذليين"1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت