فهرس الكتاب

الصفحة 7191 من 16476

وذكر عروة بن الزُّبير أن هذِه الآية نزلت في عبد الله بن أُبيّ؛ حين قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمدٍ وأصحابه لانفضوا من حوله! وهو القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأزلَّ؛ فأنزل الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الآية، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: لأزيدن على السبعين! فأنزل الله عز وجل: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [1] فأبى الله تعالى أن يغفر لهم [2] .

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

81 -قوله تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ}

عن غزاة تبوك {بِمَقْعَدِهِمْ} بقعودهم {خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} - صلى الله عليه وسلم -، قال قطرب والمورّج: يعني مخالفةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سار وأقاموا.

وقال أبو عبيدة: يعني بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنشد [3] :

(1) المنافقون: 6.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 472 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 199، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1854 من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أَبيه .. به.

(3) البيت للحارث بن خالد المخزومي كما في"الأغاني"للأصبهاني 3/ 333،"لسان العرب"لابن منظور،"تاج العروس"للزبيدي (عقب) (خلف) ، واستشهد به أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 264، وعنه الطبري في"جامع البيان"10/ 200، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 65، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت