فهرس الكتاب

الصفحة 15991 من 16476

8 - {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} بالنفقة في الخير،

{وَاسْتَغْنَى} عن ربه، فلم يرغب في ثوابه.

9 - {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) }

أي: للعمل بما لا يُرضي الله حتى يستوجب به النار، فكأنه قال: نخذله ونؤدي إلى الأمر العسير، وهو العذاب [1] ، وقيل: سندخله جهنم، والعُسرى اسم لها [2] . فإن قيل: فأي تيسير في العسرى، قيل: إذا جمع بين كلامين أحدهما ذكر الخير، والآخر ذكر الشر، جاز ذلك كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] .

= وقد ورد أنه سبب قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) } إلى آخر السورة، وسيذكره المصنف مسندًا (24) .

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجَّاج 5/ 336،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 446.

(2) قاله عبد الله بن مسعود.

انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 9/ 150،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 84.

(3) آل عمران: 21، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 270 - 271،"جامع البيان"للطبري 30/ 222،"إعراب القرآن"للنحاس 5/ 243،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 85.

وقال ابن القيم رحمه الله في"التبيان في أقسام القرآن" (ص 41) والتيسير للعسرى يكون بأمرين:

1 -أن يحول بينه وبين أسباب الخير، فيجري الشر على قلبه، ونيته، ولسانه، وجوارحه.

2 -أن يحول بينه وبين الجزاء الأيسر، كما حال بينه وبين أسبابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت