24 -قوله -عز وجل-: {أَلَمْ تَرَ}
يا محمد بعين قلبك فتعلم بإعلامي إياك {كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} بين
الله تعالى شبها [1] {كَلِمَةً طَيِّبَةً} يعني شهادة أن لا إله إلا الله {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} وهي النخلة يدل عليه.
حديث شعيب [2] بن الحبحاب [3] قال: كان أبو العالية [4] يأتيني فأتاني يومًا في منزلي بعد ما صليت الفجر فانطلقت معه إلى أنس ابن مالك [5] رضي الله عنه فدخلنا [6] عليه فجيء بطبق فيه [7] رطب فقال أنس رضي الله عنه: كل يا أبا العالية فإن هذِه [8] من الشجرة التي قال الله تعالى في كتابه: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً
= ابن عرفة بل بفضل ربهم يعني جزاؤهم على عملهم إنما هو مجرد دخول الجنة، وأما الخلود فهو محض تفضل من الله تعالى (ابن عرفه) .
(1) سقط من (م) .
(2) في (م) : سعيد، وهو تصحيف.
(3) شعيب بن الحبحاب الأزدي المعولي مولاهم، أبو صالح البصري سمع أنس بن مالك، قال عنه أحمد والنسائي ثقة، وقال البخاري مات سنة 130 هـ وقيل: 131 هـ، قال ابن حجر: ثقة. رجال الصحيح البخاري للكلاباذي 1/ 347،"التهذيب"للمزي 12/ 509،"التقريب"لابن حجر (2796) .
(4) ثقة كثير الإرسال.
(5) الصحابي الجليل.
(6) في (م) : فدخلت.
(7) في (ز) ، (م) : عليه.
(8) في (ز) : هذا.