فهرس الكتاب

الصفحة 14708 من 16476

16 -قوله تعالى: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) }

قال ابن عباس: سنخطمه بالسيف، فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه ما عاش، فقاتل يوم بدر فخطم بالسيف في القتال [1] .

وقال قتادة: سنلحق به شيئا لا يفارقه [2] .

قال القُتيبي: تقول العرب للرجل يسب الرجل سبة قبيحة باقية: قد وسمه ميسم سوء، يريدون: ألصق به عارًا لا يفارقه، كما أن السمة لا تنمحي ولا يعفو أثرها [3] .

قال جرير [4] :

لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل

أراد بالهجاء [5] .

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 28، وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 394.

(2) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 309، وعبد بن حميد كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 394، والطبري في"جامع البيان"29/ 28.

(3) "تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 156) .

(4) هو في"ديوانه" (ص 357) وفيه: وضغا البعيت. وينظر في:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 156) ،"وضح البرهان"لبيان الحق النيسابوري 2/ 425،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 300،"الدر المصون"للسمين الحلبي 10/ 408.

(5) قاله ابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن" (ص 157) ونص عبارته:

يريد: أنه وسم الفرزدق، وجدع أنف الأخطل بالهجاء، أي: أبقى عليه عارا كالجدع والوسم. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت