فهرس الكتاب

الصفحة 11435 من 16476

24 - {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) } [1] .

= ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"."

قال: رواه الطبراني، وفيه سليمان بن أيوب الطلحي وقد وثق، وضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم."مجمع الزوائد"للهيثمي 9/ 148.

قال المناوي: رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"عن جابر بن عبد الله، وعن أبي هريرة، وأبي سعيد معا."فيض القدير"للمناوي 4/ 357.

وصححه الألباني. في"السلسلة الصحيحة"1/ 248 (126) .

وهنا فائدة: وهي قوله - صلى الله عليه وسلم:"شهيد يمشي على وجه الأرض"أي: حكمه حكم من ذاق الموت في سبيل الله، لأنه جعل نفسه يوم أحد وقاية للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الكفار، وطابت نفسه لكونه فداه، وقد رأى الأمر عيانًا، وأصيب يومئذ ببضع وثمانين طعنة وضربة، وعقر في سائر جسده حتى في ذكره، وفر عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كل أحد إلا هو فثبت معه، وكانوا إذا ذكروا يوم أحد قالوا: كان كله لطلحة. انظر:"فيض القدير"للمناوي 4/ 357 (5274) .

(1) إن قال قائل: ما وجه الشرط في قوله: (ويعذب المنافقين) بقوله: (إن شاء) والمنافق كافر؟ ! ، وهل يجوز أن لا يشاء تعذيب المنافق فيقال ويعذبه إن شاء؟ ، قيل: إن معنى ذلك على غير الوجه الذي توهمته، وإنما معنى ذلك: ويعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم حتى يموتوا على كفرهم إن شاء، فيستوجبوا بذلك العذاب، فالاستثناء إنما هو من التوفيق لا من العذاب إن ماتوا على نفقاهم. وقد بين ما قلنا في ذلك قوله: (أو يتوب عليهم) فمعنى الكلام إذن: ويعذب المنافقين إذ لم يهدهم للتوبة فيوفقهم لها، أو يتوب عليهم فلا يعذبهم. ويؤيده قول قتادة: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} يقول: إن شاء أخرجهم من النفاق إلى الإيمان.

انظر:"جامع البيان"للطبري 21/ 148.

قال القرطبي: إن شاء أن يعذبهم لم يوفهم للتوبة."الجامع لأحكام القرآن"14/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت