المشتري إنْ ذلك معتاد وليس كذلك، وكذلك الذي يرى من نفسه حالًا وزينةً، وهو في ذلك مدع فهو الفخور [1] .
24 - {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ}
قيل: هو في محل الخفض نعتًا للمختال [2] .
وقيل: رفع الابتداء وخبره فيما بعده [3] .
{وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} قيل: هم رؤساء اليهود بخلوا أن يبينوا [4] صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتبهم، لئلا يؤمن به الناس فيذهب ملكهم [5] ، وأمروا قومهم بكتمانها [6] يدل عليه قوله -عز وجل-: {وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ويجوز أن يكون لما حثَّ على الصدقة أعلمهم أنَّ الذين يبخلون بها ويأمرون الناس بالبخل بها فإنَّ الله غني عنهم [7] .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 259.
(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 40،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 259.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 366،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 40،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 259.
(4) في (م) : يثبتوا.
(5) في الأصل ما كلتهم وهو خطأ، والتصويب من"معاني القرآن"للفراء 3/ 136.
(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 136،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 129، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"5/ 482، ونسبه للكلبي والسدي.
(7) انظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 236،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 129، الماوردي في"النكت والعيون"5/ 482، ذكر نحوه عن عامر بن عبد الله الأشعري،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 259.