فهرس الكتاب

الصفحة 5767 من 16476

38 - {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}

نزلت في طعمة بن أبيرق، سارق الدرع [1] ، وقد مرت قصته في سورة النساء. واختلف النحاة في وجه رفعها، فقال بعضهم: هو رفع بالابتداء، وخبره فيما بعده [2] . وقال بعضهم: هو على معنى الجزاء، تقديره: من سرق فاقطعوه، كقوله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ولو أراد سارقًا، وزانيًا بعينهما لكان وجه الكلام النصب [3] .

وقال الأخفش: هو [4] رفع على خبر ابتداء مضمر، كأنه قال:

(1) هذا قول الكلبي، وهو غير حجة.

انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 197) .

(2) ويكون مقدرًا، تقديره فيما يتلى عليكم السارق والسارقة، أي: حكمهما، ويكون قوله {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} بيانًا لذلك الحكم المقدر، وهذا مذهب سيبويه، والمشهور من أقوال البصريين، انظر:"الكتاب"1/ 143 - 144.

(3) وهو الذي ذهب إليه الفراء في"معاني القرآن"1/ 306، والزجاج في"معاني القرآن"2/ 172 ونسبه إلى المبرد، والطبري في"جامع البيان"6/ 228، وهم يرون أن الخبر الجملة الطلبية بعد المبتدأ، فلا يكون مقدرًا، وتكون (أن) في قوله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} اسم موصول، بمعنى الذي، والتي، والفاء واقعة في خبره، والصفة صلة الموصول.

(4) سقط من (ت) ، ولم أجد كلام الأخفش، والذي وقفت عليه في المصادر أن الأخفش يرى الرأي الثاني، وكلامه الذي نقله المصنف عنه يدل على مذهب سيبويه.

انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 521.

وقد أجاز الزمخشري في"الكشاف"1/ 611 الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت