فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 16476

ومما نقص عليك ونوحي إليك السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما.

وقال أبو عبيدة: هو رفع على الإغراء، على لغة من يرفع الإغراء فيقول: الصيد فارمه، والهلال فانظر إليه، يعني: أمكنك الصيد فارمه، وطلع الهلال فانظر إليه [1] .

وقرأ عيسى بن عمر (والسارقَ والسارقةَ) منصوبين على إضمار (اقطعوا السارق والسارقة) [2] ، ودليل الرفع قراءة عبد الله (بن مسعود) [3] (والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما) [4] .

واختلفوا في هذا السارق الذي عناه الله بقطع يده، وفي القدر الذي تقطع به يد السارق، فقال قوم: يقطع إذا سرق عشرة دراهم فصاعدًا, ولا يقطع فيما دون ذلك، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه [5] .

واحتجوا بما:

(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 165، والمصنف نقل بالمعنى، ولم يلتزم النص الحرفي لكلام أبي عبيدة.

وهي قراءة شاذة.

(2) انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 38) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 2/ 187،"إعراب القراءات الشاذة"للعكبرى 1/ 438.

(3) من (ت) .

(4) أخرجها سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1464 (737) ، والطبري في"جامع البيان"6/ 228 بسند صحيح، من طريق ابن عون، عن النَّخَعيّ، عن ابن مسعود، وهي قراءة ليست بمتواترة، ولا يقرأ بها.

(5) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي 3/ 167،"فتح القدير"لابن الهمام 5/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت